محمد علي القمي الحائري
166
المختارات في الأصول
يوجب عدم اتصال زمان اليقين بالشك بالبداهة مثلا لو كان هنا إناءان طاهران فوقع نجاسة في أحدهما لا يعلم اى منهما كان كل منهما يستصحب طهارته وكان زمان شكه متصلا بزمان اليقين بطهارته بلا اشكال فإذا كان كلّ من الاسلام والموت مشكوكا حدوثهما إلى زمان الشك يستصحب وبواسطة العلم اجمالا بتقدم أحدهما على الآخر لا ينفصل زمان الشك عن زمان اليقين بالعدم نعم قد يكون في موضع يوجب الانفصال كما لو كان هنا إناءان معلومان متمايزان نجسين ثم طهر أحدهما معينا وكان هو معلوما عنده ثم اشتبه مع الاناء النجس فيشك في نجاسة كل منهما وحالة السّابقة في أحدهما ح الطهارة لا النجاسة السّابقة على التطهير إذ هي منفصلة عن زمان الشك كما لا يخفى وهذا ليس من مجرّد العلم بالانتقاض بل كان من جهة أخرى المقام الثاني وهو ما لو كان أحدهما معلوم التاريخ فلا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ على ما مر لأنه مشكوك الوجود في زمان وجود الآخر المعلوم وقد صرّح شيخنا في الكفاية بجريان الاستصحاب في ذلك مع أن ما سبق من الاشكال جار فيه لان قبل هذا الزمان المعلوم يحتمل وجوده فيه فلا يكون متيقن العدم فلا يتصل زمان اليقين بالشك وان كان ذلك لا يضرّ لما قدّمنا من الجواب إلّا انه كان ذلك أيضا في ما كان الطرف الآخر أيضا مجهول التاريخ فيصير هذا مناقضا لما سبق منه فت جيّدا واما المعلوم تاريخه فلا يجرى فيه الاستصحاب لان كونه التام في حدّ نفسه غير قابل للاستصحاب لمعلومية زمان وجوده واما بالقياس إلى زمان الآخر حيث انّه مشكوك وان كان وجوده أيضا مشكوكا الا ان ذلك ليس بلحاظ كونه التام بمراتبه « 1 » الزمان فلا محالة يكون مشكوكيته بلحاظ التقييد فيكون المشكوك كونه الناقض فيخرج عن محل البحث والحاصل ان استصحاب كونه التام لا يكاد يكون في معلوم التاريخ وصيرورته مشكوكا لا محالة يكون بلحاظ تقييده بالزمان الآخر وذلك لا اشكال في عدم جريان استصحابه ولو كانا مجهولي التاريخ كما هو واضح انما لا يضرّ ذلك باستصحاب البقاء على ما سيئاتي ان شاء اللّه تتمة [ في حال الحادثين بالنسبة إلى بقائهما ] ما ذكر انما هو حال الحادثين بالنسبة إلى التأخر واما حال الحادثين بالنسبة إلى بقائهما كما إذا علم بصدور حدث والطهارة مع الشك في التقدم والتأخر فإذا شكّ في بقائهما يستصحب الحدث لأنه على يقين منه وشاك في بقائه ويستصحب الطهارة أيضا التماميّة أركان الاستصحاب فيها فيسقط الاستصحابان بالمعارضة إلّا انه قد يشكل ذلك بأنهما ليسا من تعارض الاستصحابين لعدم احراز الحالة السّابقة المتيقنة المتّصلة بزمان الشك في ثبوتهما وتردّدها بين الحالين
--> ( 1 ) بمراتبه